اشترط الثعالبي في مقدمته إيراد الجيد الجميل مما اقتبس من القرآن الكريم وأنه يورد ( في هذا الكتاب من محاسنها كل ما تروق أصوله وفصوله ويفيد مسموعه ومحصوله ) .
2 - 29 - 2 أما الفرضية الثانية التي اعتمد عليها الأخ الدكتور محمود الجادر في افتراض كون البابين الأخيرين من كتاب الاقتباس مقحمين عليه ، فهي ما حمله الباب الثالث والعشرون من عنوان هو ( فنون شتى مختلفة الترتيب ) وأن هذا العنوان يستخدمه الثعالبي عادة في الفصول الختامية من كتبه . إن هذه الفرضية مردودة أيضا لأن الثعالبي نفسه قد استخدم عنوان هذا الباب في غير الفصول الختامية من أبواب كتاب الاقتباس من القرآن الكريم نفسه فالباب الثامن عشر الذي عنونه الثعالبي ب ( ذكر الخط والكتاب والحساب ) يقع في واحد وأربعين فصلا ، كان عنوان الفصل السابع والعشرين هو ( في معان شتى ) ومع ذلك لم يختم الثعالبي به الباب بل أورد بعده أربعة عشر فصلا .
2 - 29 - 1 يضاف إلى هذا كله أن الثعالبي ذكر بعد المقدمة بأنه سيذكر أبواب كتابه ليسهل للقارئ معرفته . وفعلا عرض بعد ذلك أبواب الكتاب عرضا موجزا ، ذاكرا عناوين فقراته وفصوله وعددها أحيانا ، قائلا ( وإذ قد استمررت في تصديره فأنا ذاكر أبوابه ليفرد كل منهما بذاته ، وتقرب على الناظر فيه وجوه إيراده ) . ثم عرض الثعالبي بعد هذا القول أبواب الكتاب بما فيهما البابين الأخيرين - مما يرجح أن الكتاب الذي بين أيدينا يقع في خمسة وعشرين بابا حسب ما قسّمه الثعالبي .
2 - 30 - 1
مخطوطة كتاب الاقتباس :
لم نعثر إلّا على نسخة واحدة من كتاب الاقتباس في القرآن الكريم ، صورناها عن نسخة مصورة في مكتبة معهد المخطوطات العربية التابعة لجامعة الدول العربية . وأصل هذه المصورة عن مكتبة سليم آغا برقم 38 . ورقم المخطوط المصور في معهد المخطوطات العربية هو ن 826 في 775 / 898 . وقد وجدنا في الورقة 50 والورقة 90 من المخطوط ختما للسلطان سليم آغا ورد فيه :