تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 1 » . فلو عنى أن عماهم كعمى العميان وصممهم كصمم الصمّ لما قال :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 2 » ، وإنما ذلك كقوله :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
« 3 » . وقد قال اللّه تعالى لناس يبصرون ويسمعون
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 4 » ، فذلك على المثل .
2 - 211 - 1
[ قول لبعضهم وقد نظر إلى بعض العامة يتكلمون في القدر ]
ونظر بعضهم إلى قوم من العامة يتكلمون في القدر ، وقد علت أصواتهم في الجدال .
فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
« 5 » .
وقد ذم اللّه قوما يخافون الناس أشد من خوفهم اللّه فقال تعالى :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) محمد : 23 .
( 2 ) محمد : 24 . وفي الأصل : ( أفلا يبصرون ) .
( 3 ) النمل : 80 .
( 4 ) البقرة : 18 .
( 5 ) الحج : 3 ، 4 وما بين القوسين ساقط في الأصل .
( 6 ) الحشر : 13 .