[ شعر لبعضهم ]
منه اقتبس من قال :
جهلت ولم تعلم بأنّك جاهل * فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري « 1 »
قال اللّه تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 2 » .
[ شعر لمنصور الفقيه ]
وقال منصور الفقيه :
يا معرضا إذ رآني * لمّا رآني ضريرا
كم قد رأيت بصيرا * أعمى وأعمى بصيرا « 3 »
2 - 210 - 2 وقال تعالى :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
« 4 » . فلو كانوا صما وبكما ، وكانوا لا يعقلون لما عيّرهم بذلك ، كما لم يعيّر من خلقه أعمى ، ( وكما ) « 5 » لم يعير من خلقه معتوها لم يعقل ، وكما لم يلم الدواب ولم يعاقب السباع ، ولكن سمّى البصير المتعامي ، والسميع المتصام « 6 » أصما ، والعاقل المتجاهل جاهلا . وقد قال اللّه
هامش
( 1 ) البيت للخليل بن أحمد الفراهيدي . انظر شعره ق 16 ومعه ثلاثة أبيات أخرى وروايته فيه ( جهلت فلم تدر ) وروايته في الأصل ( فمن لي بأن يدري . . ) .
( 2 ) الحج : 46 .
( 3 ) البيت في شعر منصور بن إسماعيل الفقيه 96 وهما في معجم الشعراء 28 ، يتيمة الدهر 2 / 144 .
( 4 ) الأنفال : 21 ، 22 .
( 5 ) في الأصل : ( وكيف ) .
( 6 ) في الأصل : ( المتصام أصم ) .