2 - 212 - 1
فصل في مثل ذلك من ذم الفساق
[ قول الحسن إذا نظر إلى جماعة من أهل المدينة ]
كان الحسن إذا نظر إلى أصحاب الدنيا قال :
رفعوا الطين « 1 » ، ووضعوا الدين ، وركبوا البراذين ، واتبعوا الشياطين ، وأشبهوا الدهاقين خلافا على المتقين ، وهكذا أفعال المجانين فسوف يعلمون .
[ قول عبد الملك بن صالح في الخليفة المهدي ]
وكان محمد بن عبد الملك بن صالح « 2 » يقول :
ما فسق من أهل البيت رجل « 3 » ، حتى استخلف المهدي ، فحدثت « 4 » في عصره أحداث ، ( و ) « 5 » اشتهر باللذات . ولقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون عن الدنس أعراضهم ، ويحفظون من العار أنسابهم ثم
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ
« 6 »
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
« 7 » .
[ ما كتبه أبو علي البصير إلى أبي العيناء ]
كتب أبو علي البصير « 8 » إلى أبي « 9 » العيناء :
أخبرني فلان أنك أصبحت متخضبا بالوسمة ، فعرفت أنك التمست بذلك الزينة عند أهل الدنيا لما رأيت من قبح وجهك عند أهل الآخرة بتركك الصلاة ، واتباعك
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الطير ) .
( 2 ) محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن العباس كان غاية في الرفعة ومن جلة قومه مدحه البحتري وحبيب .
انظر جمهرة أنساب العرب : 36 .
( 3 ) في الأصل : ( رجلا ) .
( 4 ) في الأصل : ( فحدث ) .
( 5 ) زيادة ليست في الأصل .
( 6 ) في الأصل : ( المصلاة ) .
( 7 ) مريم : 59 .
( 8 ) في الأصل : ( البصيرى ) .
( 9 ) في الأصل : ( أبو ) .