تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
واللّه ما عفا عني المأمون صلة لرحمي ، ولا تقربا « 1 » إلى اللّه بحقن دمي ، ولكن قامت له سوق في العفو ، فكره أن يقدح « 2 » فيها فيها بقتلي . فقال سليمان :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
« 3 » . أما المأمون فقد فاز بذكرها ، وفضلها ، وجميل الأحدوثة عنها
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 4 » . قال اللّه تعالى :
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
« 5 » .

[ شعر لأبي تمام ]

قال أبو تمام :
أشكر نعمى منك مكفورة * وكافر النعمة كالكافر « 6 »

[ شعر للبحتري ]

قال البحتري :
سأجهد في شكر لنعماك إنني * أرى الكفر للنعماء ضربا من الكفر « 7 »
هامش
( 1 ) في عيون الأخبار 1 / 100 : ولا محبة لاستحيائي ، ولا قضاء لحق . ( 2 ) يقدح : أي يطعن . والخبر في عيون الأخبار 2 / 252 : عمومتي ، ولكن قامت له سوق في العفو ، فكره أن يفسدها بي . انظر أيضا : الخليفة المغنى : 87 . ( 3 ) عبس : 17 . ( 4 ) الكهف : 29 . ( 5 ) النمل : 40 . ( 6 ) البيت الأول في بدر التمام في شرح ديوان أبي تمام 1 / 516 وتمثل به الثعالبي في المنتحل : 89 وهو من قصيدة يمدح بها أبا سعيد ، ومطلعها :قل للأمير الأريحي الذي * كفّاه للبادي وللحاضر( 7 ) البيت الثاني من قصيدة يمدح بها المعتز ومطلعها :حبيب سرى في خفية وعلى ذعر * يجوب الدجى حتى التقينا على قدرديوان البحتري ج 1 / 1054 .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 335 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار