2 - 149 - 1
الباب السادس في فضل العلم والعلماء ومحاسن ابتداعاتهم ولطائف من استنباطاتهم
فصل في فضائل العلم والعلماء
من فضائل العلم أن شهادة أهله مقرونة بشهادة ( اللّه ) « 1 » والملائكة في قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 2 » .
2 - 149 - 2 وأولى الناس بالإجلال في الإعظام العلماء ؛ لأنهم ورثة الأنبياء ، ومن رفع اللّه درجاتهم فقال :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 3 » .
وذكرهم تعالى في علم التأويل مع نفسه فقال :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 4 » .
2 - 149 - 3 وأخبر أن الأمثال التي يضربها للناس لا يعقلها إلّا هم فقال :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها [ لِلنَّاسِ ] وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 5 » .
2 - 150 - 1
[ شعر لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي ]
اقتبس عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي « 6 » قوله :
هامش
( 1 ) زيادة ليست في النص يقتضيها السياق .
( 2 ) آل عمران : 18 .
( 3 ) المجادلة : 11 .
( 4 ) آل عمران : 7 .
( 5 ) العنكبوت : 43 ، وفي الأصل : ( وما يعلمها . وبعد الآية زيادة من خطأ النساخ وهي والذين لا يعلمون .
( 6 ) عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي شاعر مشهور كان ينحى في شعره منحى الأعراب . له قصيدة عرفت بالعجيبة ، وهو أحد من نسخ شعره بماء الذهب . انظر : طبقات الشعراء : 276 جمع شعره ذاكر العاني سنة 1980 .