وابنه حيث قال :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 1 » ولا صلة لأحد في معصية « 2 » اللّه ، ولا قطعية ما كانت في ذات اللّه .
2 - 115 - 2 وكتب إلى أمير المؤمنين : وقد قتل اللّه المخلوع وردأه ردء نكثه ووصلت « 3 » لأمير « 4 » المؤمنين الدنيا والآخرة ، أما الدنيا ففي « 5 » رأس المخلوع . وأما الآخرة : فالبردة « 6 » والقضيب والحمد للّه الآخذ له ممن خان عهده ، ونكث عقده . حتى رد لأمير المؤمنين الألفة وأقام به الشريعة .
فرضي طاهر بذلك وأنفذه ، ووصل أحمد بن يوسف ، وعلا قدره ، حتى استوزره المأمون « 7 » .
2 - 115 - 3
[ نص من كتاب التاجي للصابي ]
وقرأت في كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي « 8 » فصلا في هذا المعنى استحسنته جدا « 9 » وهو ( في ذكر من أفسد وجار ) « 10 » : قد نطق الكتاب ببراءة نوح [ من ] « 11 » ولده ،
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل والقول إشارة إلى قوله تعالى في سورة هود : 46 .
( 2 ) في الوزراء والكتاب : ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات اللّه .
( 3 ) من هنا تختلف رواية الثعالبي عن رواية الوزراء والكتاب إذ ورد فيه : واحصد لأمير المؤمنين أمره ، وأنجز له ما كان ينتظره من وعده ، فالحمد للّه الراجع إلى أمير المؤمنين معلوم حقه ، الكائد له من ختر عهده ، ونقض عقده . حتى ردّ اللّه به الألفة بعد فرقتها ، وأحيا به الأعلام بعد دروسها ، وجمع به الأمة بعد فرقتها والسلام . وانظر الطبري 10 / 214 ، معجم الأدباء 5 / 167 ، زهر الآداب 2 / 38 .
( 4 ) في الأصل : ( إلى ) .
( 5 ) في الأصل : ( في ) .
( 6 ) البردة والقضيب من شارات الخلافة . والبردة هي بردة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي كان الخلفاء يلبسونها بالأعياد وعند توليهم الخلافة .
والقضيب عود كان للنبي يأخذه بيده ، وهو من تركاته وهو ثالث علامات الخلافة . فإذا تولى الخليفة جاءوه بالبردة والخاتم والقضيب . انظر : شرح الأستاذ ميخائيل عواد في تحقيقه لرسوم دار الخلافة : 81 .
( 7 ) في الوزراء والكتاب 304 فلما عرض النسخة على ذي الرئاستين رجع نظره فيها . قال لأحمد بن يوسف : ما أنصفناك وأمر بصلات وكسى وكراع وغير ذلك . وقال له : إذا كان غدا فاقعد في الديوان وليقعد جميع الكتاب بين يديك . واكتب إلى الآفاق .
( 8 ) في الأصل : ( الصاني ) .
( 9 ) في الأصل : ( جيدا ) .
( 10 ) في الأصل : ( في ذكر من أفسر وبجار ) .
( 11 ) ما بين القوسين ليس في الأصل والقول إشارة إلى قوله تعالى في سورة هود : 46 .