شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
« 1 » وقد علمتم « 2 » أن شعيبا لما نسبه قومه إلى الشقاق قال :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
« 3 » ، ألا إني قد أنصفتكم ، وأعطيت في نفسي الرضى على أن أعمل فيكم بالكتاب والسنة ، وأسير فيكم السيرة الحسنة ، وأعزل عن أمصاركم من كرهتم ، فأولي عليكم من أحببتم . وكتابي هذا معذرة مني « 4 » إلى اللّه تعالى ثم إليكم وتنصل مما كرهتم « 5 »
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 6 » . فاكتفوا مني بهذا العهد .
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
« 7 » . وإني أتوب إلى اللّه من كل ما كرهتموه ، وأستغفر اللّه في « 8 » ذلك فإنه لا « 9 » يغفر الذنوب إلا اللّه « 10 » . والسلام .
[ ما دار بين زيد بن ثابت والمصريين عند محاصرة عثمان ]
وأشرف عثمان يوما على محاصريه . ومعه زيد بن ثابت فناداه المصريون :
هامش
( 1 ) الأنعام : 195 وقد ذكر الطبري الآية كاملة في نصه .
( 2 ) في الطبري : وإني أوصيكم بما أوصاكم اللّه وأحذركم عذابه ، فإن شعيبا عليه السلام قال لقومه .
( 3 ) هود : 89 .
( 4 ) في الأصل : ( معدودة ) .
( 5 ) من قوله : ألا إني غير موجود في نص الطبري . وقد حذف الثعالبي أيضا نصا طويلا من الرسالة .
( 6 ) يوسف : 53 .
( 7 ) الإسراء : 34 .
( 8 ) في الأصل : ( استغفروا اللّه من ) .
( 9 ) في الطبري : وإن عاقبت أقواما فما أبتغي بذلك إلا الخير وإني أتوب إلى اللّه عزّ وجل من كل عمل عملته ، وأستغفره إنه لا يغفر الذنوب إلا هو . إن رحمة ربي وسعت كل شيء . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها المؤمنون المسلمون . تاريخ الطبري 5 / 140 .
( 10 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُآل عمران : 135 .