ما أعياني جواب أحد كما أعياني جواب عثمان : دخلت إليه يوما فقلت :
أخرجنا من ديارنا ، وأموالنا أن قلنا ربنا اللّه ، فقال :
يا صعصعة نحن الذين أخرجنا من ديارنا وأموالنا أن قلنا ربنا اللّه ، فمنا من مات بأرض الحبشة ، ومنا من مات بالمدينة .
ومن كلام عثمان ( ما يزع ) « 1 » .
فصل في كلام لعلي في عثمان وكلام فيهما
[ شكوى عثمان من أبي ذر أمام علي ابن أبي طالب ورد الأخير عليه ]
شكا عثمان إلى علي أبا ذر الغفاري « 2 » فقال له علي :
أنا أشير عليك فيه بما قال مؤمن آل فرعون :
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 3 » .
[ قول علي بن أبي طالب لعثمان ]
وقال يوما « 4 » لعثمان :
قد أبلغ الناس عنك أمورا تركها خير لك من الإقامة ( عليها ) « 5 » فاتق اللّه ، وتب إليه فإنه يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات .
[ سؤال الحجاج الحسن البصري عن عثمان ]
قال الحجاج للحسن البصري « 6 » : ما تقول « 7 » في عثمان وعلي فقال : أقول فيهما ما قال من هو خير مني بين يدي من هو شر منك . قال : ومن هما ؟ قال : موسى وفرعون . ثم
هامش
( 1 ) في الأصل يزغ ولعل صوابه : ما يزع أي ما يزجر ويكف عن السيئات .
( 2 ) أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة الغفاري صحابي جليل نفاه عثمان إلى الشام وأرجعه معاوية إلى المدينة ، فنفاه عثمان مرة أخرى إلى الربذة فتوفي نحو 32 ه . انظر طبقات ابن سعد 4 / 161 - 175 ، الإصابة 7 / 60 .
( 3 ) غافر : 28 .
( 4 ) في الأصل : ( يوم ) .
( 5 ) زيادة ليست في الأصل .
( 6 ) الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن يسار فقيه زاهد واعظ توفي نحو 110 ه حلية الأولياء 2 / 131 فما بعدها .
( 7 ) في الأصل : ( وفي ) .