تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ما أعياني جواب أحد كما أعياني جواب عثمان : دخلت إليه يوما فقلت : أخرجنا من ديارنا ، وأموالنا أن قلنا ربنا اللّه ، فقال : يا صعصعة نحن الذين أخرجنا من ديارنا وأموالنا أن قلنا ربنا اللّه ، فمنا من مات بأرض الحبشة ، ومنا من مات بالمدينة . ومن كلام عثمان ( ما يزع ) « 1 » .

فصل في كلام لعلي في عثمان وكلام فيهما

[ شكوى عثمان من أبي ذر أمام علي ابن أبي طالب ورد الأخير عليه ]

شكا عثمان إلى علي أبا ذر الغفاري « 2 » فقال له علي : أنا أشير عليك فيه بما قال مؤمن آل فرعون :
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 3 » .

[ قول علي بن أبي طالب لعثمان ]

وقال يوما « 4 » لعثمان : قد أبلغ الناس عنك أمورا تركها خير لك من الإقامة ( عليها ) « 5 » فاتق اللّه ، وتب إليه فإنه يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات .

[ سؤال الحجاج الحسن البصري عن عثمان ]

قال الحجاج للحسن البصري « 6 » : ما تقول « 7 » في عثمان وعلي فقال : أقول فيهما ما قال من هو خير مني بين يدي من هو شر منك . قال : ومن هما ؟ قال : موسى وفرعون . ثم
هامش
( 1 ) في الأصل يزغ ولعل صوابه : ما يزع أي ما يزجر ويكف عن السيئات . ( 2 ) أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة الغفاري صحابي جليل نفاه عثمان إلى الشام وأرجعه معاوية إلى المدينة ، فنفاه عثمان مرة أخرى إلى الربذة فتوفي نحو 32 ه . انظر طبقات ابن سعد 4 / 161 - 175 ، الإصابة 7 / 60 . ( 3 ) غافر : 28 . ( 4 ) في الأصل : ( يوم ) . ( 5 ) زيادة ليست في الأصل . ( 6 ) الحسن البصري أبو سعيد الحسن بن يسار فقيه زاهد واعظ توفي نحو 110 ه حلية الأولياء 2 / 131 فما بعدها . ( 7 ) في الأصل : ( وفي ) .