تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

ومن سورة الصمد

884 - قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
[ 1 - 2 ] لا يجوز أن يتعلق المشبهة في أنه جسم ، من حيث كان الصمد هو المصمت « 1 » ، على ما يزعمون ، وذلك أن الصمد : هو السيد في اللغة ، وقد روى عن ابن عباس : « 2 » أنه استشهد بقول الشاعر :
بعمرو بن مسعود وبالسيّد الصمد « 3 »
وروى عن الحسن رحمه اللّه ، أن معناه أنه يقصد إليه في الحوائج ، فمن حيث صمد بذلك إليه استحق أن يسمى صمدا ، فالذي قالوه في نهاية السقوط .
هامش
( 1 ) قال في اللسان : ( والصمد من صفاته تعالى وتقدّس ، لأنه أصمدت إليه الأمور فلم يقض فيها غيره . وقيل : هو المصمت الذي لا جوف له ) . قال : ( وهذا لا يجوز على اللّه عز وجل ) . اللسان : 3 / 258 . وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر ، لابن الأثير . الجزء الثالث ، ص . 52 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الصحابي الجليل ، ولد بمكة لثلاث سنوات من الهجرة ، ولازم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وروى عنه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ، وشهد مع الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، الجمل وصفين . وتوفى في الطائف سنة ( 68 ) بعد أن كف بصره في آخر عمره . كان عالما بالتفسير والانساب والشعر والفقه . وقد دعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالدعاء المشهور ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) وقال فيه ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . وقد جمع بعضهم ما روى عنه في التفسير فيما دعى تفسير ابن عباس . انظر الإصابة : 4 / 90 ( ترجمة رقم 4772 ) حلية الأولياء . 1 / 314 . الأعلام : 4 / 229 . ( 3 ) في الأصل : بعمر . وفي اللسان : الصمد ، بالتحريك : السيد المطاع الذي لا يقضى دونه أمر ، وقيل : الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي يقصد - وأنشد :ألا بكّر الداعي بخيرى بنى أسد * بعمرو بن مسعود ، وبالسيّد الصّمدانظر اللسان « طبع بيروت » 3 / 258 .