ومن سورة الغاشية
844 - قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
[ 17 - 18 ] أورده تعالى ليبعث الكفار على النظر والتدبر ، ولو كان الإعراض عن ذلك مما خلقه فيهم ، لم يكن ليصح ذلك !
845 - قوله :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
[ 21 - 22 ] يدل على أنهم ممكنون مما أمروا به ، لأمر نبيه صلّى اللّه عليه بأن يذكر ويدعو إلى سبيله بالموعظة ، وبين أنه ليس بمسيطر عليهم ، ليحملهم على ما يدعوهم « 1 » إليه ، أو يمنعهم من خلافه ، وأن الغرض في دعائه أن يؤثروا « 2 » الإيمان على ما هم عليه . وكل ذلك لا يصح لو كان تعالى قد منعهم من الإيمان ، ولم يعطهم القدرة عليه ، على ما يقوله القوم .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ما يدعونه !
( 2 ) في الأصل : يؤثر