تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧

ومن سورة الاعلى

841 - قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[ 1 ] لا يدل على أن المنزّه عما لا يجوز عليه هو اسمه دونه ، ولا على أن الاسم هو المسمّى ، وذلك أن الاسم المعقول هو المسموع المؤلف من حروف ، وتنزيهه عما ينزه تعالى عنه لا يجوز ولا يصح ، فالمراد بذلك لا يخرج عن أمرين : إما أن يكون تعالى أدّب بذلك عباده ، ليبلغوا في تعظيمه النهاية ، بأن يقرنوا التعظيم باسمه ، وهذا كما نقول ؛ وقد ذكرنا الرسول : عليه السلام ، فيكون ذلك أبلغ في تعظيمه ، في أن يكون - صلوات اللّه عليه - لو أراد بذلك المسمى ، لأن في التعارف الظاهر أنه يذكر الاسم ويراد به المسمى ، دل على ذلك تعالى بأن ذكر الصفات التي تليق به لا باسمه ، وهو قوله :
الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
[ 2 ] فدل بذلك على ما قلناه . 842 - وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
[ 9 ] يدل على أن الكفار كانوا يقدرون على التذكرة والاتعاظ والعدول عن الكفر ، لأنه تعالى لم يجعل ذلك شرطا من حيث أن لا يذكّر صلوات اللّه عليه إلا من علم أن الذكرى تنفعه ، وقد علمنا خلافه ! فإذن يجب أن يحمل على طريقة التوبيخ لهم ، والبعث على الإيمان ، والعدول عن الكفر . 843 - قوله تعالى :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا
[ 16 ] يدل على تمكنهم من خلافه ، على ما تقدم القول فيه . * * *