تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨

ومن سورة الذاريات

722 - قوله تعالى :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ 35 - 36 ] يدل على أن الإيمان هو الإسلام ، وإلا لم يصح في المعنى استثناء أحدهما من الآخر ، ويحل الكلام في محل قول القائل : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين ، فما وجدنا فيها غير جماعة من العرب ! في أن ذلك لغو لا فائدة فيه . 723 - وقوله تعالى :
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
[ 40 ] قد تقدم القول فيه في الشعراء « 1 » . 724 - وقوله :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[ 49 ] قد بينا أن المراد بذلك الأشياء المشاكلة التي يحصل لها بالانضمام حكم وفعل ، لولاه لما حصل « 2 » ، ولذلك يقال في الذكر والأنثى : زوجين ، ويقال : زوج نعل ، وزوج خف ؛ إذ حصل لها بالاقتران الحكم المعقول ، وذلك لا يصح في أفعال العباد ، فلا يمكن أن يدّعوا دخوله فيه . وقد فسر تعالى ذلك في سورة النجم ، فقال :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 3 » فبين أن المراد بذلك ما قلناه . 725 - فأما قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
هامش
( 1 ) يعنى المؤلف فيما يبدو الآيتين : 64 - 65 . راجع الفقرة : 528 . على أنه قد تقدم شرح المؤلف لقوله تعالى :[ فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ ]من سورة القصص . انظر الفقرة : 556 . ( 2 ) انظر الفقرة : 677 . ( 3 ) الآية : 45 .