تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
هذه الخصومة مبينة لعذرهم ، ومزيلة للعقوبة ، إن كان القديم تعالى ممن يعمل بالحكمة والصواب . تعالى اللّه عما يقوله القوم علوا كبيرا . 719 - وقوله تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
[ 35 ] لا يدل على أنه ، عليه السلام ، يشفع لهم من حيث ضمن الزيادة ، فلا يكون في الشفاعة فائدة ، وذلك أنه تعالى بين أن لهم المزيد عنده ، ولم ينف أن يكون ذلك بالشفاعة ولا أثبتها ، فيجب أن يكون الأمر موقوفا على الدليل ، وإن كان لا يمتنع أن يقال إن هناك زيادتين : إحداهما هذه ، والأخرى تنال بالشفاعة ، فلا يتنافى ذلك . 720 - وقوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
[ 38 ] وتعلقهم بذلك في أنه الخالق لأفعال العباد ، فقد تقدم القول فيه من قبل « 1 » . 721 - وقوله تعالى :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
[ 45 ] لا يدل على أن من « 2 » لا يخاف ذلك لا يذكّر بالقرآن . وإنما خصه بالذكر ، لأنه الذي انتفع به عاجلا بالاعتبار والتذكر والانزجار ، والكلام في ذلك كالكلام في قوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
وقد تقدم ذلك « 3 » . * * *
هامش
( 1 ) انظر الفقرتين : 24 ، 521 . ( 2 ) في الأصل : يؤمن . ( 3 ) انظر الفقرة : 16 .