تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
[ 26 ] يدل على أن القوة على الفعل تحصل قبله ، لأنها لو كانت تحصل حالا بعد حال لم يكن ذلك ترغيبا لأبيها في استئجاره . ووصفها له بأنه قوى ، متى لم يرد به ما ذكرته من قبل من الاستئجار لم يكن فيه فائدة ولا له معنى ، وكان فيه الزوال عن الظاهر . 555 - وقوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ 30 ] يدل على حدث النداء ، من حيث علقه أولا بإتيانه الموضع ، وقد علمنا أن الوقت إنما يصح في المحدث دون القديم . ومن حيث قال :
مِنَ الشَّجَرَةِ
وقد علمنا أن لفظة « من » إذا دخلت في الكلام لمعنى ، فإما أن يراد بها التبعيض ، وذلك لا يصح في هذا المكان ، لأن النداء لا يصح كونه بعضا للشجرة . أو يراد به ابتداء الغاية ، وهو الذي يصح في هذا المكان ، كقولهم : هذا كتاب من زيد ، فكأنه تعالى بين أن ابتداء النداء كان « 1 » من الشجرة ، وهذا يوجب حدوثه فيه ليصح ذلك . 556 - وقوله بعد ذلك :
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
[ 40 ] لا يدل على أن دخولهم البحر من خلق اللّه ، لأن الظاهر لا يقتضيه ، من حيث سمى ذلك نبذا وطرحا . فالمراد أنه أغرقهم عند إيصال الماء ، فصار حالهم عند ورود الماء عليهم حال من يرد على الماء بالطرح والنبذ . 557 - وقوله تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
[ 41 ] أحد ما يتعلقون به في أنه يدل على أن ما به صاروا كذلك من خلق اللّه تعالى ، قالوا
هامش
( 1 ) في الأصل : كانت .