لبعضهم أكثر مما يلزم الغير ، فتجب صحة الزيادة والنقصان ، وإنما كان يمتنع ذلك لو كان الإيمان خصلة واحدة ، وهو القول باللسان ، أو اعتقادات مخصوصة بالقلب .
ومنها : أنه يدل على أن الرزق هو الجلال ؛ لأنه تعالى جعل « 1 » من صفات المؤمن ، ومن جملة ما يمدح عليه أن ينفق مما يرزق ، ولو كان ما « 2 » ليس بحلال يكون رزقا لم يصح ذلك !
ومنها : أن الواجب على من سمع ذكر اللّه تعالى والقرآن أن يتدبر معناه ، وهذا هو الغرض فيه ، لأن وجل القلب والخوف والخشية لا يكون بأن يسمع الكلام فقط ، من غير تدبر معناه ، وإنما « 3 » يقع بالتدبر والتفكر ، فيجب أن يلزم الأمر الذي معه يصح وجل القلب والخوف والخشية . ويدل ذلك على وجوب النظر والتدبر في الأمور والأدلة « 4 » ، لأنه يقتضى ما ذكرناه من الوجل والخشية .
وقوله تعالى :
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
يدل صريحه على أن الزيادة في الإيمان تجوز .
ومنها : أنه يدل على أن التوكل على اللّه تعالى واجب ، وأنه من صفات المؤمن ، وذلك يقتضى الرجوع إليه تعالى في طلب الرزق والمنافع ، ودفع المضار ، بالوجوه التي تحل ، لأن هذا هو التوكل ، دون ما يقوله الجهال من أنه العدول عن طريق المكاسب وإهمال النفس !
هامش
( 1 ) ساقطة من د .
( 2 ) ساقطة من د .
( 3 ) د : والكل .
( 4 ) ف : والدلالة .