الخلقة ، سليم الأعضاء ، لكي يسرا به ويفرحا ، ويكون عونا لهما على الأمور وذلك لا ينافي أن يكون مشركا ، أو يكون منهم من يشرك !
وبعد ، فلو ثبت أنهما أرادا الصلاح في الدين لا في الجسم ، فلا يمتنع أن يأتيهما بالولد الصالح ثم يقع منه من بعد الشرك ، لان ذلك لا يتنافى « 3 » في حالين وكل ذلك ظاهر فيما حملنا الآية عليه ، والحمد للّه .
هامش
( 3 ) في د : لا يتأنى . . . وفي الأمالي : أنه تعالى « لو أراد الصلاح في الدين لكان الكلام أيضا مستقيما ؛ لأن الصالح في الدين قد يجوز أن يكفر بعد صلاحه ، فيكون في حال صالحا ، وفي آخر مشركا ، وهذا لا يتنافى » وانظر فيه أيضا المزيد من وجوه التأويل في الآية ، وبخاصة تأويل أبى مسلم الأصفهاني ، مع الشواهد التي ذكرها المرتضى في جواز الانتقال من خطاب إلى غيره ، ومن كناية عن مذكور إلى مذكور غيره ، ليصحح بذلك ما تابع فيه القاضي هنا من القول بالانتقال من الكناية عن آدم وحواء إلى ولدهما 2 / 231 - 235 .