146 - دلالة : قوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
[ 192 ] يدل على أن الظالم لا تلحقه شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، ولا يتخلص من النار إذا مات على ظلمه وإصراره .
فان قالوا : إنما أراد : من أدخل النار من الظالمين لا ناصر له ، ونحن نقول إنهم بشفاعته لا يدخلون النار أصلا
قيل له : إن قوله :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
مستقل بنفسه فلا يجب أن يختص لأجل ما تقدمه .
وبعد ، فليس فيما تقدم دلالة على أنهم دخلوا النار ، وإنما قال :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
وقد يقال ذلك فيمن لم يدخل النار ، بل هو الأظهر في الكلام ، لما يدل عليه من الاستقبال ، فلا يصح إذا ما سألوا عنه .
* * * ( م - 12 متشابه القرآن )