تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يخلق فيهم ما به يصيرون مطيعين و « 1 » متمسكين بالأمور التي يكون لها كل واحد منهم عدلا خيارا . 56 - مسألة : ثم ذكر تعالى بعده « 2 » ما يدل على أن الهدى هو الإيمان ، فإنه « 3 » خص بها المؤمن فقال :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
فجعل الصلاة شاقة إلا على المؤمن ، وجعل المؤمن مخصوصا بأنه قد هداه . والجواب عن ذلك : أنا لا نمتنع من القول بأنه تعالى هدى المؤمن ، وإن كان قد هدى غيره ، فلا يصح تعلقهم بالظاهر ، وقد بينا شرح ذلك « 4 » . والمراد بهذه الآية أنها شاقة صعبة ، إلا على من ألفها واعتادها وتصور ما أعد له من ثوابها ، فلما كان هذا الوصف يختص به المؤمن المستحق للثواب جاز أن يقول تعالى : إنها كبيرة إلا على من هداه « 5 » إلى الثواب . ثم يقال للقوم : إن كانت الصلاة من خلقه فيهم فلم صارت تشق على قوم « 6 » دون غيرهم ، وهل هذا القول إلا بمنزلة القول بأن اللون « والصفة والهيئة « 7 » يشق على بعض دون بعض ؟ وهذا يدل على أنها من فعل العبد ، فإذا استشعر ماله فيها من المنفعة سهلت ، وإذا لم يكن كذلك وقلّ اعتياده لها صعبت .
هامش
( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) ساقطة من د . ( 4 ) انظر : الفقرة : 16 . ( 5 ) د : هدى . ( 6 ) ف : القوم . ( 7 ) ف : والهيئة والصحة . ( م - 8 متشابه القرآن )
متشابه القرآن — صفحة 113 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عدنان محمد زرزور