-
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ . .
[ طه : 71 ] .
أنظر الصافات : 88 ، 89 من التنزيه : 45 .
-
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
[ طه : 75 ] .
أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536 .
-
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 78 ] .
[ إن سأل سائل ] فقال : ما الفائدة في قوله :
ما غَشِيَهُمْ
، وقوله :
غَشِيَهُمْ
يدل عليه ، ويستغنى به عنه ، لأنّ
غَشِيَهُمْ
لا يكون إلّا الذي غشيهم ، وما الوجه في ذلك ؟
قلنا : قد ذكر في هذا أجوبة :
أحدها : أن يكون المعنى : فغشيهم من اليمّ البعض الذي غشيهم ، لأنّه لم يغشهم جميع مائه ، بل غشيهم بعضه ، فقال تعالى :
ما غَشِيَهُمْ
؛ ليدلّ على أنّ الذي غرّقهم بعض الماء ، وأنّهم لم يغرقوا بجميعه ؛ وهذا الوجه حكي عن الفرّاء ، وذكره أبو بكر الأنباريّ ، واعتمده ، وغيره أوضح منه .
واليم هو البحر ، قال الشاعر :
وبنى تبّع علي اليمّ قصرا * عاليا مشرفا على البنيان
وثانيها : أن يكون المعنى : فغشيهم من اليمّ ما غشى موسى وأصحابه ؛ وذلك أنّ موسى عليه السّلام وأصحابه ، وفرعون وأصحابه سلكوا جميعا البحر ، وغشيهم كلّهم ؛ إلّا أنّ فرعون وقومه لمّا غشيهم غرّقهم ، وموسى عليه السّلام وقومه جعل لهم في البحر طريق يبس ، فقال تعالى : فغشى فرعون وقومه من ماء اليم ما غشى موسى وقومه ، فنجا هؤلاء ، وهلك هؤلاء . وعلى هذا الوجه والتأويل تكون الهاء في قوله :
ما غَشِيَهُمْ
كناية عن غير من كنّي عنه بقوله :
فَغَشِيَهُمْ
؛ لأنّ الأولى كناية عن فرعون وقومه ، والثانية كناية عن موسى وقومه .
وثالثها : أنّه غشيهم من عذاب اليمّ وإهلاكه لهم ما غشى الأمم السالفة من العذاب والهلاك عند تكذيبهم أنبياءهم ، وإقامتهم على ردّ أقوالهم والعدول عن