الْأَمْرَ
أي ثمّ يدبّر الأمر وهو مستولي على العرش ؛ لأنّ التدبير حادث فيصحّ أن يعلّق به لفظ الاستقبال « 1 » .
-
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[ طه : 12 ] .
وحكي أنّ واصلا كان يقول : أراد اللّه من العباد أن يعرفوه ثمّ يعملوا ، ثمّ يعلّموا ، قال اللّه تعالى :
يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
، فعرّفه نفسه ، ثمّ قال :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
« 2 » ، فبعد أن عرّفه نفسه أمره بالعمل . قال : والدليل على ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
( يعني صدقوا )
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 3 » علموا وعملوا وعلّموا « 4 » .
-
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها . . .
[ طه : 15 ]
أنظر الأحزاب : 10 من الأمالي ، 1 : 321 .
-
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
( 68 ) [ طه : 67 ، 68 ] .
فإن قيل : فمن أيّ شيء خاف موسى عليه السّلام حتّى حكى اللّه تعالى عنه الخيفة في قوله « عز وجل » :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
( 67 ) أوليس خوفه يقتضي شكّه في صحّة ما أتى به ؟
الجواب : قلنا : لم يخف من الوجه الّذي تضمّنه السؤال ، وإنّما رأى من قوّة التلبيس والتخييل ما أشفق عنده من وقوع الشبهة على من لم يمعن النظر ، فآمنه اللّه تعالى من ذلك وبيّن له أن حجّته ستتضح للقوم بقوله تعالى :
قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
« 5 » .
-
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا
[ طه : 69 ] .
أنظر الصافات : 95 ، 96 من الأمالي ، 2 : 203 .
هامش
( 1 ) الملخص ، 2 : 211 .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 12 .
( 3 ) سورة العصر ، الآيات : 1 - 3 .
( 4 ) الأمالي ، 1 : 179 .
( 5 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 106 .