تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

سورة فاطر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ فاطر : 10 ] . معناه أنّه يتقبّله ويجازي عليه ، كما يقول أحدنا : تابع به فلانا ، واصل إليّ ولاحق بي ، وما أشبه ذلك ، ومعنى ذكر الصعود ارتفاع قدره ومنزلته عنده « 1 » . -
إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
[ فاطر : 23 ] أنظر يونس : 94 من الأمالي ، 2 : 317 . -
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[ فاطر : 30 ] أنظر البقرة : 212 من الأمالي ، 1 : 376 . -
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
[ فاطر : 32 ] . [ فيها أمور : الأوّل : إن سأل سائل ] فقال : أيّ معنى لقوله تعالى :
أَوْرَثْنَا
؟ وما الكتاب المشار إليه ؟ وإذا كان الاصطفاء هو الاختيار والاجتباء - وذلك لا يليق إلّا بمن هو معصوم مأمون منه القبيح كالأنبياء والأئمّة عليهم السّلام - فكيف قال بعد ذلك :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
، وهنا وصف لا يليق بمن ذكرناه ؟ . الجواب : إن الذي يجب اعتماده في تأويل هذه الآية أنّ قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ
ترجع الكناية فيه إلى العباد ؛ لا إلى الذين اصطفوا ؛ وهو أقرب إليه في الذكر ، فكأنّه تعالى قال : ومن عبادنا ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات .
هامش
( 1 ) الملخص ، 2 : 212 .