هارون عليه السّلام قذفوه بأنّه قتله ؛ لأنّهم كانوا إلى هارون عليه السّلام أميل ، فبرّأه اللّه تعالى من ذلك ، بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون عليه السّلام ميتا ، فمرت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته ومبرّئة لموسى عليه السّلام من قتله . وهذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام .
وروي أيضا أنّ موسى عليه السّلام نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله ؟ قال : لا ؛ ثمّ عاد إلى قبره .
وكلّ هذا جائز ، والّذي ذكره الجهّال غير جائز « 1 » .
-
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ الأحزاب : 72 ] .
[ وفيها أمران :
الأوّل : أنظر الرعد : 31 من الأمالي ، 2 : 265 والنمل : 22 ، 23 ، 24 من الرسائل ، 1 : 423 ] .
[ الثاني : ] والمراد [ من قوله :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
] الجنس لا تعيين واحد بعينه « 2 » .
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 124 .
( 2 ) الرسائل ، 4 : 70 .