تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
-
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ القصص : 73 ] . أنظر البقرة : 202 من الأمالي ، 1 : 374 . -
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ
[ القصص : 76 ] أنظر الأنبياء : 37 من الأمالي ، 1 : 441 . -
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] . [ إن سأل سائل عن معنى هذه الآية ] وقوله تعالى :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ
« 1 » . وقوله تعالى :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 2 » . وما شاكل ذلك من آي القرآن المتضمّنة لذكر الوجه . الجواب : قلنا : الوجه في اللغة العربية ينقسم إلى أقسام : فالوجه : المعروف المركّب فيه العينان من كلّ حيوان . والوجه أيضا : أوّل الشيء وصدره ؛ ومن ذلك قوله تعالى :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
« 3 » أي أوّل النهار ؛ ومنه قول الربيع بن زياد :
من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار « 4 »
أي غداة كلّ يوم . وقال قوم : وجه نهار : موضع . والوجه : القصد بالفعل ؛ من ذلك قوله تعالى :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
« 5 » ؛ معناه : من قصد بأمره وفعله إلى اللّه سبحانه ، وأراده بهما . وكذلك قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
« 6 » ؛ وقال الفرزدق :
هامش
( 1 ) سورة الإنسان ، الآية : 9 . ( 2 ) سورة الرحمن ، الآية : 27 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 72 . ( 4 ) الحماسة - بشرح المرزوقي : 995 ؛ وفي بعض النسخ : « فليأت ساحتنا » ؛ وهي رواية الحماسة ؛ وهو مالك بن زهير العبسي قتل في بني فزارة ؛ فرثاه الربيع بأبيات منها هذا البيت . ( 5 ) سورة لقمان ، الآية : 22 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 125 .
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 194 | الشريف المرتضى / السيد مجتبى أحمد الموسوي