قالوا : وليس يجوز أن يكون ما هو فوقنا يحاذي أقدامنا ، ولا أن يحول بيننا وبين الأرض التي تحتنا .
قالوا : وقد وافقنا الفلاسفة على أنّ السماء فوقنا ، والفوق لا يكون مقابلا لطرف الأقدام .
واحتجّوا في أنّ الأرض مسطوحة بقول اللّه تعالى :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
« 1 » والبساط لا يكون كرويا ولا معادلا ذات تحديب ، وقال :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 2 » أي بسطها ، وقال :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
« 3 » وهذا انّما هو احتجاجهم على أهل الملّة وإبانة عن البيت الذي زعموا أنّ الفلك والأرض غير كريين لا على من خالف الإسلام « 4 » .
-
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 91 ) [ المؤمنون : 91 ] .
أنظر البقرة : 202 من الأمالي ، 1 : 374 والبقرة : 255 من الذخيرة :
581 .
-
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ . . .
[ المؤمنون : 117 ] .
أنظر آل عمران : 21 من الأمالي ، 1 : 233 والإسراء : 70 من الرسائل ، 2 : 164 والأعراف : 146 من الأمالي ، 1 : 304 .
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 19 .
( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 30 .
( 3 ) سورة النبأ ، الآية : 6 .
( 4 ) الرسائل ، 3 : 140 .