مسألة : فان قيل : فما معنى قوله تعالى حكاية عنه عليه السّلام
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
، وهذا يقتضي أن يكون قد أطاع الشيطان ونفذ فيه كيده ونزغه ؟ .
الجواب : قلنا هذه الإضافة لا يقتضي ما تضمّنه السؤال ، بل النزغ والقبيح كان منهم إليه لا منه إليهم . ويجري ذلك مجرى قول القائل : « جرى بيني وبين فلان شرّ » ، وإن كان من أحدهما ولم يشتركا فيه « 1 » .
[ انظر أيضا البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 ، رسالة انقاذ البشر من الجبر والقدر ] .
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 87 .