اللّه تعالى قسما على كذبهم
« فَلا أُقْسِمُ »
أي أقسم ، و « لا » صلة زائدة .
وَما لا تُبْصِرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : بما تبصرون من الخلق وما لا تبصرون من الخلق ، قاله مقاتل .
الثاني : أنه رد لكلام سبق أي ليس الأمر كما يقوله المشركون .
ويحتمل ثالثا : بما تعلمون وما لا تعلمون ، مبالغة في عموم القسم .
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
فيه قولان :
أحدهما : جبريل ، قاله الكلبي ومقاتل .
الثاني : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال ابن قتيبة : وليس القرآن من قول الرسول ، إنما هو من قول اللّه وإبلاغ الرسول ، فاكتفى بفحوى الكلام عن ذكره .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 44 إلى 52 ]
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 )
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
أي تكلّف علينا بعض الأكاذيب ، حكاه عن كفار قريش أنهم قالوا ذلك في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : لأخذنا منه قوّته كلها ، قاله الربيع
الثاني : لأخذنا منه بالحق ، قاله السدي والحكم ، ومنه قول الشاعر « 112 » :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين
أي بالاستحقاق .
الثالث : لأخذنا منه بالقدرة ، قاله مجاهد .
الرابع : لقطعنا يده اليمنى ، قاله الحسن .
هامش
( 112 ) تقدم تخريجه والشاعر هو الشماخ بن ضرار والبيت في القرطبي ( 18 / 275 ) وفتح القدير ( 5 / 286 ) .