فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : القيامة .
الثاني : الصيحة .
الثالث : أنها الساعة التي يفنى فيها الخلق .
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
في انشقاقها وجهان :
أحدهما : أنها فتحت أبوابها ، قاله ابن جريج .
الثاني : أنها تنشق من المجرة ، قاله عليّ رضي اللّه عنه .
وفي قوله
« واهِيَةٌ »
وجهان :
أحدهما : متخرقة ، قاله ابن شجرة ، مأخوذ من قولهم وهي السقاء إذا انخرق ، ومن أمثالهم « 105 » :
خلّ سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه
أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه .
الثاني : ضعيفة ، قاله يحيى بن سلام .
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
فيه وجهان :
أحدهما : على أرجاء السماء ، ولعله قول مجاهد وقتادة .
الثاني : على أرجاء الدنيا ، قاله سعيد بن جبير .
وفي
« أَرْجائِها »
أربعة أوجه :
أحدها : على جوانبها ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : على نواحيها ، قاله الضحاك .
الثالث : أبوابها ، قاله الحسن .
الرابع : ما استدق منها ، قاله الربيع بن أنس .
ووقوف الملائكة على أرجائها لما يؤمرون به فيهم من جنة أو نار .
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
يعني أن العرش فوق الثمانية وفيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : ثمانية أملاك من الملائكة ، قاله العباس بن عبد المطلب .
هامش
( 105 ) القرطبي ( 18 / 265 ) روح المعاني ( 29 / 45 ) .