تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الرابع : لأنها حسمتهم ولم تبق منهم أحدا ، قاله ابن زيد ، وفي ذلك يقول الشاعر :
ومن مؤمن قوم هود * فأرسل ريحا دبورا عقيما
توالت عليهم فكانت حسوما .
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : البالية ، قاله أبو الطفيل . الثاني : الخالية الأجواف ، قاله ابن كامل . الثالث : ساقطة الأبدان ، خاوية الأصول ، قاله السدي . وفي تشبيههم بالنخل الخاوية ثلاثة أوجه : أحدها : أن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أن الريح كانت تدخل في أجوافهم من الخيشوم ، وتخرج من أدبارهم ، فصاروا كالنخل الخاوية ، حكاه ابن شجرة . الثالث : لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم ، فصاروا بقطعها كالنخل الخاوية .
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
فيه وجهان : أحدهما : ومن معه من قومه وهو تأويل من قرأ « ومن قبله » بكسر القاف « 101 » وفتح الباء . والثاني : ومن تقدمه ، وهو تأويل من قرأ « ومن قبله » بفتح القاف وتسكين الباء .
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
في المؤتفكات قولان : أحدهما : أنها المقلوبات بالخسف . الثاني : أنها الأفكات وهي الاسم من الآفكة ، أي الكاذبة . والخاطئة : هي ذات الذنوب والخطايا ، وفيهم قولان : أحدهما : أنهم قوم لوط . الثاني : قارون وقومه ، لأن اللّه خسف بهم .
هامش
( 101 ) وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب والكسائي وأبان زاد المسير ( 8 / 347 ) والسبعة لابن مجاهد 648 .