الرابع : لأنها حسمتهم ولم تبق منهم أحدا ، قاله ابن زيد ، وفي ذلك يقول الشاعر :
ومن مؤمن قوم هود * فأرسل ريحا دبورا عقيما
توالت عليهم فكانت حسوما .
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : البالية ، قاله أبو الطفيل .
الثاني : الخالية الأجواف ، قاله ابن كامل .
الثالث : ساقطة الأبدان ، خاوية الأصول ، قاله السدي .
وفي تشبيههم بالنخل الخاوية ثلاثة أوجه :
أحدها : أن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أن الريح كانت تدخل في أجوافهم من الخيشوم ، وتخرج من أدبارهم ، فصاروا كالنخل الخاوية ، حكاه ابن شجرة .
الثالث : لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم ، فصاروا بقطعها كالنخل الخاوية .
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
فيه وجهان :
أحدهما : ومن معه من قومه وهو تأويل من قرأ « ومن قبله » بكسر القاف « 101 » وفتح الباء .
والثاني : ومن تقدمه ، وهو تأويل من قرأ « ومن قبله » بفتح القاف وتسكين الباء .
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
في المؤتفكات قولان :
أحدهما : أنها المقلوبات بالخسف .
الثاني : أنها الأفكات وهي الاسم من الآفكة ، أي الكاذبة .
والخاطئة : هي ذات الذنوب والخطايا ، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم قوم لوط .
الثاني : قارون وقومه ، لأن اللّه خسف بهم .
هامش
( 101 ) وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب والكسائي وأبان زاد المسير ( 8 / 347 ) والسبعة لابن مجاهد 648 .