قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدّبور » .
فأما صرصر ففيها قولان :
أحدهما : أنها الريح الباردة ، قاله الضحاك والحسن ، مأخوذ من الصر وهو البرد .
الثاني : أنها الشديدة الصوت ، قاله مجاهد .
وأما العاتية ففيها ثلاثة أوجه :
أحدها : القاهرة ، قاله ابن زيد .
الثاني : المجاوزة لحدها .
الثالث : التي لا تبقى ولا ترقب .
وفي تسميتها عاتية وجهان :
أحدهما : لأنها عتت على القوم بلا رحمة ولا رأفة ، قاله ابن عباس .
الثاني : لأنها عتت على خزانها بإذن اللّه .
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
اختلف في أولها على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنّ أولها غداة يوم الأحد ، قاله السدي .
الثاني : غداة يوم الأربعاء ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : غداة يوم الجمعة ، قاله الربيع بن أنس .
وفي قوله
حُسُوماً
أربعة تأويلات :
أحدها : متتابعات « 100 » ، قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد والفراء ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت :
وكم يحيى بها من فرط عام * وهذا الدهر مقتبل حسوم .
الثاني : مشائيم ، قاله عكرمة والربيع .
الثالث : أنها حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها ، لأنها بدأت طلوع الشمس من أول يوم ، وانقطعت مع غروب الشمس من آخر يوم ، قاله الضحاك .
هامش
( 100 ) ورجحه الطبري ( 29 / 52 ) وابن كثير ( 4 / 412 ) والآلوسي ( 29 / 41 ) والشوكاني ( 5 / 280 ) والقرطبي ( 18 / 259 ) الزمخشري ( 4 / 133 ) .