تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

سورة النّاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
وإنما ذكر أنه رب الناس ، وإن كان ربّا لجميع الخلق لأمرين : أحدهما : لأن الناس معظمون ، فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا . الثاني : لأنه أمر بالاستعاذة من شرهم ، فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يعيذ منهم .
مَلِكِ النَّاسِ * إِلهِ النَّاسِ
لأن في الناس ملوكا ، فذكر أنه ملكهم ، وفي الناس من يعبد غيره فذكر أنه إلههم ومعبودهم .
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
الخنّاس هو الشيطان ، وفي تسميته بذلك وجهان : أحدهما : لأنه كثير الاختفاء ، ومنه قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
يعني النجوم لاختفائها بعد الظهور . الثاني : لأنه يرجع عن ذكر اللّه ، والخنس الرجوع ، قال الراجز « 547 » :
وصاحب يمتعس امتعاسا * يزداد من خنسه خناسا .
هامش
( 547 ) القرطبي ( 20 / 262 ) وفيه يزاد من خنسه .