أحدهما : عمله الخبيث ، قاله الضحاك .
الثاني : ولده ، قاله ابن عباس .
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أولادكم من كسبكم « 519 » » .
وكان ولده عتبة بن أبي لهب مبالغا في عداوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كأبيه ، فقال حين نزلت
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
كفرت بالنجم إذا هوى ، وبالذي دنا فتدلى ، وتفل في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الشام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » فأكله الأسد « 520 » .
وفيما لم يغن عنه ماله وما كسب وجهان :
أحدهما : في عداوته النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : في دفع النار عنه يوم القيامة .
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
في سين سيصلى وجهان :
أحدهما : أنه سين سوف .
الثاني : سين الوعيد ، كقوله تعالى :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
و
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا
.
وفي « يصلى » وجهان :
أحدهما : صلي النار ، أي حطبا ووقودا ، قاله ابن كيسان .
الثاني : يعني تصليه النار ، أي تنضجه ، وهو معنى قول ابن عباس ، فيكون على الوجه الأول صفة له في النار ، وعلى الوجه الثاني صفة للنار .
وفي
ناراً ذاتَ لَهَبٍ
وجهان :
أحدهما : ذات ارتفاع وقوة واشتعال ، فوصف ناره ذات اللهب بقوتها ، لأن قوة النار تكون مع بقاء لهبها .
الثاني : ما في هذه الصفة من مضارعة كنيته التي كانت من نذره ووعيده .
وهذه الآية تشتمل على أمرين :
هامش
( 519 ) جزء من حديث عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا أوله . . . إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن . . .
الحديث .
رواه أبو داود 3528 والترمذي 1358 والنسائي ( 7 / 241 ) وصححه الشيخ الأرناءوط في تخريج جامع الأصول ( 10 / 570 ) .
( 520 ) ورد هذا في السيرة بألفاظ متقاربة .