وقيل إنه كني أبا لهب لحسنه « 518 » وتلهّب وجنته ، وفي ذكر اللّه له بكنيته دون اسمه ثلاثة أوجه :
أحدها : لأنه كان بكنيته أشهر منه باسمه .
الثاني : لأنه كان مسمى بعبد هشم ، وقيل إنه عبد العزى فلذلك عدل عنه .
الثالث : لأن الاسم أشرف من الكنية ، لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره ، ولذلك دعا اللّه أنبياءه بأسمائهم .
وفي قوله
وَتَبَّ
أربعة أوجه :
أحدها : أنه تأكيد للأول من قوله
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
فقال بعده
« وَتَبَّ »
تأكيدا .
الثاني : يعني تبت يدا أبي لهب بما منعه اللّه تعالى من أذى لرسوله ، وتب بما له عند اللّه من أليم عقابه .
الثالث : يعني قد تبّ ، قاله ابن عباس .
الرابع : يعني وتبّ ولد أبي لهب ، قاله مجاهد .
وفي قراءة ابن مسعود : تبت يدا أبي لهب وقد تب ، جعله خبرا ، وهي على قراءة غيره تكون دعاء كالأول .
وفيما تبت عنه يدا أبي لهب وجهان :
أحدهما : عن التوحيد ، قاله ابن عباس .
الثاني : عن الخيرات ، قاله مجاهد .
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
في قوله
« ما أَغْنى عَنْهُ »
وجهان :
أحدهما : ما دفع عنه .
الثاني : ما نفعه ، قاله الضحاك .
وفي
مالُهُ
وجهان :
أحدهما : أنه أراد أغنامه ، لأنه كان صاحب سائمة ، قاله أبو العالية .
الثاني : أنه أراد تليده وطارفه ، والتليد : الموروث ، والطارف : المكتسب .
وفي قوله
وَما كَسَبَ
وجهان :
هامش
( 518 ) قال الحافظ في الفتح ( 8 / 609 ) ولا حجة فيه لمن قال بجواز تكنية المشرك على الإطلاق بل محل الجواز إذا لم يقتض ذلك التعظيم له أو دعت الحاجة إليه .