تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وقيل إنه كني أبا لهب لحسنه « 518 » وتلهّب وجنته ، وفي ذكر اللّه له بكنيته دون اسمه ثلاثة أوجه : أحدها : لأنه كان بكنيته أشهر منه باسمه . الثاني : لأنه كان مسمى بعبد هشم ، وقيل إنه عبد العزى فلذلك عدل عنه . الثالث : لأن الاسم أشرف من الكنية ، لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره ، ولذلك دعا اللّه أنبياءه بأسمائهم . وفي قوله
وَتَبَّ
أربعة أوجه : أحدها : أنه تأكيد للأول من قوله
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
فقال بعده
« وَتَبَّ »
تأكيدا . الثاني : يعني تبت يدا أبي لهب بما منعه اللّه تعالى من أذى لرسوله ، وتب بما له عند اللّه من أليم عقابه . الثالث : يعني قد تبّ ، قاله ابن عباس . الرابع : يعني وتبّ ولد أبي لهب ، قاله مجاهد . وفي قراءة ابن مسعود : تبت يدا أبي لهب وقد تب ، جعله خبرا ، وهي على قراءة غيره تكون دعاء كالأول . وفيما تبت عنه يدا أبي لهب وجهان : أحدهما : عن التوحيد ، قاله ابن عباس . الثاني : عن الخيرات ، قاله مجاهد .
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
في قوله
« ما أَغْنى عَنْهُ »
وجهان : أحدهما : ما دفع عنه . الثاني : ما نفعه ، قاله الضحاك . وفي
مالُهُ
وجهان : أحدهما : أنه أراد أغنامه ، لأنه كان صاحب سائمة ، قاله أبو العالية . الثاني : أنه أراد تليده وطارفه ، والتليد : الموروث ، والطارف : المكتسب . وفي قوله
وَما كَسَبَ
وجهان :
هامش
( 518 ) قال الحافظ في الفتح ( 8 / 609 ) ولا حجة فيه لمن قال بجواز تكنية المشرك على الإطلاق بل محل الجواز إذا لم يقتض ذلك التعظيم له أو دعت الحاجة إليه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 365 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود