تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والناس أهل اليمن ، وهي آية موت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما نزلت قرأها على أبي بكر وعمر ففرحا بالنصر وبدخول الناس أفواجا في دين اللّه عزّ وجل ، وسمعها العباس فبكى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يبكيك يا عم ؟ » فقال : نعيت إليك نفسك ، قال : إنه لكما تقول . » . وهذه السورة تسمى التوديع ، عاش النبي بعدها حولا على قول مقاتل ، وحولين « 512 » على قول ابن عباس ، ثم حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قابل ، فنزل :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
الآية ، فعاش بعدها ثمانين يوما ، ثم نزلت
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ »
فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما ، ثم نزلت
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
فعاش بعدها واحد وعشرين يوما . وقال مقاتل : عاش بعدها « 513 » سبعة أيام ، واللّه أعلم وصلوات اللّه عليه متتابعة لا تنقطع على مر الأزمان وكر الأوان ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين .
هامش
( 512 ) وهذه الأقوال كلها فيها نظر فإن هذه السورة نزلت في حجة الوداع وانتقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جوار ربه في ربيع الأول من السنة الثالثة . ( 513 ) أي بعد نزول هذه الآية وهي قولهوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ.