أحدها : أن اللّه تعالى يقلبها حيوانا ناطقا فتتكلم بذلك « 437 » .
الثاني : أن اللّه تعالى يحدث الكلام فيها .
الثالث : يكون الكلام منها بيانا يقوم مقام الكلام .
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه أوحى إليها بأن ألهمها فأطاعت ، كما قال العجاج : « 438 »
أوحى لها القرار فاستقرّت * وشدّها بالراسيات الثّبّت
الثاني : يعني قال لها ، قاله السدي .
الثالث : أمرها ، قاله مجاهد .
وفيما أوحى لها وجهان :
أحدهما : أوحى لها بأن تحدث أخبارها .
الثاني : بأن تخرج أثقالها .
ويحتمل ثالثا : أوحى لها بأن تزلزل زلزالها .
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً
فيه قولان :
أحدهما : أنه يوم القيامة يصدرون من بين يدي اللّه تعالى فرقا مختلفين في قدرهم وأعمالهم ، فبعضهم إلى الجنة وهم أصحاب الحسنات ، وبعضهم إلى النار وهم أصحاب السيئات ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنهم في الدنيا عند غلبة الأهواء يصدرون فرقا ، فبعضهم مؤمن ، وبعضهم كافر ، وبعضهم محسن ، وبعضهم مسيء ، وبعضهم محق ، وبعضهم مبطل .
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
يعني ثواب أعمالهم يوم القيامة .
ويحتمل ثالثا : أنهم عند النشور يصدرون أشتاتا من القبور على اختلافهم في الأمم والمعتقد بحسب ما كانوا عليه في الدنيا من اتفاق أو اختلاف ليروا أعمالهم في
هامش
( 437 ) لعل الصواب أنها تتكلم بكلام لا ندري كيفيته كما أخبرنا ربنا بذلك ولا أفضل من الوقوف عند هذا .
( 438 ) مجاز القرآن ( 2 / 306 ) القرطبي ( 20 / 149 ) البحر المحيط ( 8 / 501 ) روح المعاني ( 30 / 10 ) اللسان وحى .