تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قسما بما في السماء ، ويكون ما تقدمه قسما بما في الأرض .
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه بسطها ، قاله سفيان وأبو صالح . الثاني : معناه قسمها ، قاله ابن عباس . الثالث : يعني ما خلق فيها ، قاله عطية العوفي ، ويكون طحاها بمعنى خلقها ، قال الشاعر « 383 » :
وما تدري جذيمة من طحاها * ولا من ساكن العرش الرّفيع
ويحتمل رابعا : أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز ، لأنه حياة لما خلق عليها .
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
في النفس قولان : أحدهما : آدم ، ومن سواها : اللّه تعالى ، قاله الحسن . الثاني : أنها كل نفس . وفي معنى سواها على هذا القول وجهان : أحدهما : سوى بينهم في الصحة ، وسوى بينهم في العذاب جميعا ، قاله ابن جريج . الثاني : سوى خلقها وعدل خلقها ، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثا : سوّاها بالعقل الذي فضّلها به على جميع الحيوانات .
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
في « ألهمها » تأويلان : أحدهما : أعلمها ، قاله مجاهد . الثاني : ألزمها « 384 » ، قاله ابن جبير . وفي
« فُجُورَها وَتَقْواها »
ثلاثة تأويلات : أحدها : الشقاء والسعادة ، قاله مجاهد . الثاني : الشر والخير ، قاله ابن عباس . الثالث : الطاعة والمعصية ، قاله الضحاك .
هامش
( 383 ) فتح القدير ( 5 / 449 ) القرطبي ( 20 / 75 ) . ( 384 ) يعني أن اللّه تعالى خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور فالخلق للّه والإنسان له القدرة على الاختيار وسلوك أي الطريقين .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 283 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود