قسما بما في السماء ، ويكون ما تقدمه قسما بما في الأرض .
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه بسطها ، قاله سفيان وأبو صالح .
الثاني : معناه قسمها ، قاله ابن عباس .
الثالث : يعني ما خلق فيها ، قاله عطية العوفي ، ويكون طحاها بمعنى خلقها ، قال الشاعر « 383 » :
وما تدري جذيمة من طحاها * ولا من ساكن العرش الرّفيع
ويحتمل رابعا : أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز ، لأنه حياة لما خلق عليها .
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
في النفس قولان :
أحدهما : آدم ، ومن سواها : اللّه تعالى ، قاله الحسن .
الثاني : أنها كل نفس .
وفي معنى سواها على هذا القول وجهان :
أحدهما : سوى بينهم في الصحة ، وسوى بينهم في العذاب جميعا ، قاله ابن جريج .
الثاني : سوى خلقها وعدل خلقها ، قاله مجاهد .
ويحتمل ثالثا : سوّاها بالعقل الذي فضّلها به على جميع الحيوانات .
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
في « ألهمها » تأويلان :
أحدهما : أعلمها ، قاله مجاهد .
الثاني : ألزمها « 384 » ، قاله ابن جبير .
وفي
« فُجُورَها وَتَقْواها »
ثلاثة تأويلات :
أحدها : الشقاء والسعادة ، قاله مجاهد .
الثاني : الشر والخير ، قاله ابن عباس .
الثالث : الطاعة والمعصية ، قاله الضحاك .
هامش
( 383 ) فتح القدير ( 5 / 449 ) القرطبي ( 20 / 75 ) .
( 384 ) يعني أن اللّه تعالى خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور فالخلق للّه والإنسان له القدرة على الاختيار وسلوك أي الطريقين .