أحدها : أول ليلة من الشهر إذا سقطت الشمس يرى القمر عند سقوطها ، قاله قتادة .
الثاني : الخامس عشر من الشهر يطلع القمر مع غروب الشمس ، قاله الطبري « 380 » .
الثالث : في الشهر كله فهو في النصف الأول يتلوها ، وتكون أمامه وهو وراءها ، وإذا كان في النصف الأخير كان هو أمامها وهي وراءه ، قاله ابن زيد .
ويحتمل رابعا : أنه خلفها في الليل ، فكان له مثل ما لها في النهار لأن تأثير كل واحد منهما في زمانه ، فللشمس النهار . وللقمر الليل .
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
فيه وجهان :
أحدهما : أضاءها ، يعني الشمس لأن ضوءها بالنهار يجلي ظلمة الليل ، قاله مجاهد .
الثاني : أظهرها ، لأن ظهور الشمس بالنهار ، ومنه قول قيس بن الخطيم « 381 » :
تجلت لنا كالشمس بين غمامة * بدا حاجب منها وضنّت بحاجب
ويحتمل ثالثا : أن النهار جلّى ما في الأرض من حيوانها حتى ظهر لاستتاره ليلا وانتشاره نهارا .
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
فيه وجهان :
أحدهما : أظلمها ، يعني الشمس ، وهو مقتضى قول مجاهد .
الثاني : يسترها ، ومنه قول الخنساء « 382 » :
أرعى النجوم وما كلّفت رعيتها * وتارة أتغشى فضل أطماري
وَالسَّماءِ وَما بَناها
فيه وجهان :
أحدهما : والسماء وبنائها ، قاله قتادة .
الثاني : معناه ومن بناها وهو اللّه تعالى ، قاله مجاهد والحسن .
ويحتمل ثالثا : والسماء وما في بنائها ، يعني من الملائكة والنجوم ، فيكون هذا
هامش
( 380 ) جامع البيان ( 30 / 208 )
( 381 ) القرطبي ( 20 / 74 ) فتح القدير ( 5 / 448 ) .
( 382 ) اللسان رعى .