وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : إذا استوى ، قاله ابن عباس ، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى .
قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء .
الثاني : والقمر إذا استدار ، قاله عكرمة .
الثالث : إذا اجتمع ، قاله مجاهد ، ومعانيها متقاربة .
ويحتمل رابعا : إذا طلع مضيئا .
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : سماء بعد سماء ، قاله ابن مسعود والشعبي .
الثاني : حالا بعد حال ، فطيما بعد رضيع وشيخا بعد شاب ، قاله عكرمة ، ومنه قول الشاعر « 320 » :
كذلك المرء إن ينسأ له أجل * يركب على طبق من بعده طبق
الثالث : أمرا بعد أمر ، رخاء بعد شدة ، وشدة بعد رخاء ، وغنى بعد فقر ، وفقرا بعد غنى ، وصحة بعد سقم ، وسقما بعد صحة ، قاله الحسن .
الرابع : منزلة بعد منزلة ، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة ، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوا في الآخرة ، قاله سعيد بن جبير .
الخامس : عملا بعد عمل ، يعمل الآخر عمل الأول ، قاله السدي .
السادس : الآخرة بعد الأولى ، قاله ابن زيد .
السابع : شدة بعد شدة ، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء ، وفي كل حال من هذه شدة ، وقد روى معناه جابر مرفوعا « 321 » .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بما يسرون في قلوبهم ، قاله ابن عباس .
هامش
( 320 ) القرطبي ( 19 / 279 ) .
( 321 ) وقد أورده الحافظ ابن كثير ( 4 / 490 ) من رواية ابن أبي حاتم وقال : قال ابن أبي حاتم ذكر عن عبد اللّه بن زاهر حدثني أبي عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن محمد بن علي عن جابر بن عبد اللّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول إن ابن آدم . . . فذكره قال الحافظ ابن كثير : هذا حديث منكر وإسناده فيه ضعفاء ولكن معناه صحيح واللّه سبحانه وتعالى أعلم .