أحدها : أنه برد الماء ، وبرد الهواء ، وهو قول كثير من المفسرين .
الثاني : أنه الراحة ، قاله قتادة .
الثالث : أنه النوم ، قاله مجاهد والسدي وأبو عبيدة .
وأنشد قول الكندي « 235 » :
بردت مراشفها علىّ فصدّني * عنها وعن تقبيلها البرد
يعني النوم .
والشراب هاهنا : العذاب .
ويحتمل أن يريد بالشراب الري « 236 » ، لأن الشراب يروي وهم فيها عطاش أبدا .
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
أما الحميم ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الحارّ الذي يحرق ، قاله ابن عباس .
الثاني : دموع أعينهم في النار تجتمع في حياض في النار فيسقونه ، قاله ابن زيد .
الثالث : أنه نوع من الشراب لأهل النار ، قاله السدي . وأما الغسّاق ففيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه القيح الغليظ ، قاله ابن عمر .
الثاني : أنه الزمهرير البارد الذي يحرق من برده ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه صديد أهل النار ، قاله قتادة .
الرابع : أنه المنتن باللغة الطحاوية ، قاله ابن زيد .
جَزاءً وِفاقاً
وهو جمع وفق ، قال أهل التأويل : وافق سوء الجزاء سوء العمل .
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
فيه وجهان :
أحدهما : لا يرجون ثوابا ولا يخافون عقابا ، قاله ابن عباس .
الثاني : لا يخافون وعيد اللّه بحسابهم ومجازاتهم ، وهذا معنى قول قتادة .
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً
يعني بآيات القرآن ، وفي
« كِذَّاباً »
وجهان :
هامش
( 235 ) القرطبي ( 19 / 180 ) فتح القدير ( 5 / 366 ) الطبري ( 30 / 12 ) .
( 236 ) ولعل هذا الاحتمال هو أشبه بالصواب واللّه أعلم .