ويحتمل ثانيا : أنه زمان العيش واللذة .
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
يعني بالسراج الشمس ، وفي الوهّاج أربعة أقاويل :
أحدها : المنير ، قاله ابن عباس .
الثاني : المتلألئ ، قاله مجاهد .
الثالث : أنه من وهج الحر ، قاله الحسن .
الرابع : أنه الوقّاد ، الذي يجمع بين الضياء والجمال .
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ان المعصرات الرياح ، قاله ابن عباس وعكرمة ، قال زيد بن أسلم هي الجنوب .
الثاني : أنها السحاب ، قاله سفيان والربيع .
الثالث : أن المعصرات السماء ، قاله الحسن وقتادة .
وفي الثجاج قولان :
أحدهما : الكثير ، قاله ابن زيد .
الثاني : المنصبّ ، قاله ابن عباس ، وقال عبيد بن الأبرص « 232 » :
فثجّ أعلاه ثم ارتج أسفله * وضاق ذرعا بحمل الماء منصاح
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً
فيه قولان :
أحدهما : أن الحب ما كان في كمام الزرع الذي يحصد ، والنبات : الكلأ الذي يرعى ، وهذا معنى قول الضحاك .
الثاني : أن الحب اللؤلؤ ، والنبات : العشب ، قال عكرمة : ما أنزل اللّه من السماء قطرة إلا أنبتت في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة .
ويحتمل ثالثا : أن الحب ما بذره الآدميّون ، والنبات ما لم يبذروه .
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها الزرع المجتمع بعضه إلى جنب بعض ، قاله عكرمة .
الثاني : أنه الشجر الملتف بالثمر ، قاله السدي .
الثالث : أنها ذات الألوان ، قاله الكلبي .
هامش
( 232 ) ديوانه : . . . القرطبي ( 19 / 174 ) .