أحدهما : أنه الكذب الكثير .
الثاني : تكذيب بعضهم لبعض ، ومنه قول الشاعر « 237 » :
فصدقتها وكذبتها * والمرء ينفعه كذابه
وهي لغة يمانية .
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 36 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 )
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 )
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً
فيه وجهان :
أحدهما : نجاة من شرها ، قاله ابن عباس .
الثاني : فازوا بأن نجوا من النار بالجنة ، ومن العذاب بالرحمة ، قاله قتادة ، وتحقيق هذا التأويل أنه الخلاص من الهلاك ، ولذلك قيل للفلاة إذا قل ماؤها مفازة تفاؤلا بالخلاص منها .
وَكَواعِبَ أَتْراباً
في الكواعب قولان :
أحدهما : النواهد ، قاله ابن عباس .
الثاني : العذارى ، قاله الضحاك ، ومنه قول قيس بن عاصم « 238 » :
وكم من حصان قد حوينا كريمة * ومن كاعب لم تدر ما البؤس معصر
وفي الأتراب أربعة أقاويل :
أحدها : الأقران ، قاله ابن عباس .
الثاني : الأمثال ، قاله مجاهد .
الثالث : المتصافيات ، قاله عكرمة .
الرابع : المتآخيات ، قاله السدي .
وَكَأْساً دِهاقاً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : مملوءة ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر « 239 » :
هامش
( 237 ) هو الأعشى والبيت في القرطبي ( 19 / 181 ) روح المعاني ( 19 / 16 ) الكامل للمبرد ( 564 ) الطبري ( 30 / 20 ) .
( 238 ) فتح القدير ( 5 / 369 ) القرطبي ( 19 / 183 ) .
( 239 ) هو خداش بن زهير والبيت في القرطبي ( 19 / 183 ) روح المعاني ( 30 / 18 ) .