ويحتمل رابعا : أنها التي يلف الزرع أرضها والشجر أعاليها ، فيجتمع فيها الزرع والشجر ملتفات .
[ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 17 إلى 30 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 )
لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً ( 23 ) لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً ( 26 )
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً ( 27 ) وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً ( 28 ) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً ( 29 ) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذاباً ( 30 )
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
يعني يوم القيامة ، سمي بذلك لأنه يفصل فيه الحكم بين الأولين والآخرين والمثابين والمعاقبين .
كانَ مِيقاتاً
فيه وجهان :
أحدهما : ميعادا للاجتماع .
والثاني : وقتا للثواب والعقاب .
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
فيه وجهان :
أحدهما : سيّرت أي أزيلت عن مواضعها .
الثاني : نسفت من أصولها .
« فَكانَتْ سَراباً »
فيه وجهان :
أحدهما : فكانت هباء .
الثاني : كالسراب لا يحصل منه شيء كالذي يرى السراب يظنه ماء وليس بماء .
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني أنها راصدة فجازتهم بأعمالهم ، قاله أبو سنان .
الثاني : أن على النار رصدا ، لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز عليه ، فمن جاء بجواز جاز ، ومن لم يجئ بجواز لم يجز ، قاله الحسن .
الثالث : أن المرصاد وعيد أوعد اللّه به الكفار ، قاله قتادة .