إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
في
« أَنْكالًا »
ثلاثة أوجه :
أحدها : أغلالا ، قاله الكلبي .
الثاني : أنها القيود ، قاله الأخفش وقطرب ، قالت الخنساء « 165 » :
دعاك فقطّعت أنكاله * وقد كنّ قبلك لا تقطع .
الثالث : أنها أنواع العذاب الشديد ، قاله مقاتل ، وقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 166 » : « إن اللّه تعالى يحب النكل على النكل ، قيل : وما النكل ؟ قال : الرجل القوي المجرب على الفرس القوي المجرب » ، ومن ذلك سمي القيد نكلا لقوته ، وكذلك الغل ، وكل عذاب قوي واشتد .
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنها شجرة الزقوم ، قاله مجاهد .
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
فيه وجهان :
أحدهما : رملا سائلا ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن المهيل الذي إذا وطئه القدم زل من تحتها وإذا أخذت أسفله انهال أعلاه ، قاله الضحاك والكلبي .
فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : شديدا ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : متتابعا ، قاله ابن زيد .
الثالث : ثقيلا غليظا ، ومنه قيل للمطر العظيم وابل ، قاله الزجاج .
الرابع : مهلكا ، ومنه قول الشاعر « 167 » :
أكلت بنيك أكل الضّبّ حتى * وجدت مرارة [ الكلإ الوبيل ] .
« * »
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ
يعني يوم القيامة .
هامش
( 165 ) ديوان الخنساء وفيه ظن بدل كن ، القرطبي ( 19 / 46 ) فتح القدير ( 5 / 318 ) وفيه أتوك بدلا من دعاك .
( 166 ) لم أهتد إلى تخريجه .
( 167 ) القرطبي ( 19 / 48 ) .
( * ) هاتان الكلمتان أخذناهما من تفسير القرطبي وقد سقطتا من الأصل .