تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
يعنى يقدر ساعتهما ، فاحتمل ذلك وجهين : أحدهما : تقديرهما لأعمال عباده . الثاني : لقضائه في خلقه .
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
فيه وجهان : أحدهما : لن تطيقوا قيام الليل ، قاله الحسن . الثاني : يريد تقدير نصف الليل وثلثه وربعه ، قاله الضحاك .
فَتابَ عَلَيْكُمْ
يحتمل وجهين : أحدهما : فتاب عليكم من تقصيركم فيما مضى ، فاقرءوا في المستقبل ما تيسر . الثاني : فخفف عنكم .
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
فيه وجهان : أحدهما : فصلّوا ما تيسّر من الصلاة ، فعبر عن الصلاة بالقرآن لما يتضمنها من القرآن . فعلى هذا يحتمل في المراد بما تيسر من الصلاة وجهان : أحدهما : ما يتطوع به من نوافله لأن الفرض المقدر لا يؤمر فيه بما تيسر . الثاني : أنه محمول على فروض الصلوات الخمس لانتقال الناس من قيام الليل إليها ، ويكون قوله
« ما تَيَسَّرَ »
محمولا على صفة الأداء في القوة والضعف ، والصحة والمرض ، ولا يكون محمولا على العدد المقدر شرعا . الثاني : أن المراد بذلك قراءة ما تيسر من القرآن حملا للخطاب على ظاهر اللفظ . فعلى هذا فيه وجهان :