فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معينا .
الثاني : كفيلا .
الثالث : حافظا .
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 10 إلى 18 ]
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 )
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ( 18 )
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : اصفح عنهم وقل سلام ، قاله ابن جريج .
الثاني : أن يعرض عن سفههم ويريهم صغر عداوتهم .
الثالث : أنه الهجر الخالي من ذم وإساءة .
وهذا الهجر الجميل قبل الإذن في السيف « * » .
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
قال يحيى بن سلام :
بلغني أنهم بنو المغيرة ، وقال سعيد بن جبير : أخبرت أنهم اثنا عشر رجلا من قريش .
ويحتمل قوله تعالى :
« أُولِي النَّعْمَةِ »
ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه قال تعريفا لهم إن المبالغين في التكذيب هم أولي النعمة .
الثاني : أنه قال ذلك تعليلا ، أي الذين أطغى هم أولو النعمة .
الثالث : أنه قال توبيخا أنهم كذبوا ولم يشكروا من أولاهم النعمة .
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
قال ابن جريج : إلى السيف .
هامش
( * ) أي في الجهاد .