وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
للنشور بالبعث .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً
أي مبسوطة ، وفيه دليل على أنها مبسوطة .
لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : طرقا مختلفة ، قاله ابن عباس .
الثاني : طرقا واسعة ، قاله ابن كامل .
الثالث : طرقا أعلاما ، قاله قتادة .
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 21 إلى 24 ]
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً ( 21 ) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ( 23 ) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً ( 24 )
قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي
قال أهل التفسير : لبث فيهم ما أخبر اللّه به ألف سنة إلا خمسين عاما داعيا لهم ، وهم على كفرهم وعصيانهم ، قال ابن عباس :
رجا نوح الأبناء بعد الآباء ، فيأتي بهم الولد بعد الولد حتى بلغوا سبعة قرون ، ثم دعا عليهم بعد الإياس منهم ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة ، حتى كثر الناس وفشوا .
قال الحسن : كان قوم نوح يزرعون في الشهر مرتين .
وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً
قرئ ولده بفتح الواو وضمها ، وفيهما قولان :
أحدهما : أن الولد بالضم « 133 » الجماعة من الأولاد ، والولد بالفتح واحد منهم ، قاله الأعمش ، قال الربيع بن زياد :
وإن تك حربكم أمست عوانا * فإني لم أكن ممن جناها .
ولكن ولد سودة أرّثوها * وحشّوا نارها لمن اصطلاها
وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً
أي عظيما ، والكبّار أشد مبالغة من كبير .
وفيه وجهان ، أحدهما : ما جعلوه للّه من الصاحبة والولد ، قاله الكلبي .
هامش
( 133 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي راجع زاد المسير ( 8 / 372 ، 373 ) والسبعة لابن مجاهد 652 .