وأما نسر فكان لذي الكلاع من حمير في قول عطاء ونحوه عن مقاتل « 136 » .
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً
فيه وجهان :
أحدهما : يريد أن هذه الأصنام قد ضل بها كثير من قومه .
الثاني : أن أكابر قومه قد أضلوا كثيرا من أصاغرهم وأتباعهم .
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
فيه وجهان :
أحدهما : إلا عذابا ، قاله ابن بحر واستشهد بقوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
. [ القمر : 47 ]
الثاني : إلا فتنة بالمال والولد ، وهو محتمل .
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 25 إلى 28 ]
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 ) وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً ( 28 )
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
اختلفوا في سبب دعاء نوح على قومه بهذا على قولين :
أحدهما : أنه لما نزلت عليه قوله تعالى :
لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
[ هود : 36 ] دعا عليهم بهذا الدعاء ، قاله قتادة .
الثاني : أن رجلا من قومه حمل ولده صغيرا على كتفه ، فمر بنوح ، فقال لابنه :
احذر هذا فإنه يضلك فقال : يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجّه ، فحينئذ غضب نوح ودعا عليهم .
وفي قوله
دَيَّاراً
وجهان :
أحدهما : أحدا ، قاله الضحاك .
الثاني : من يسكن الديار ، قاله السدي .
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
فيه قولان :
هامش
( 136 ) لم يذكر المؤلف القول الثاني فتنبه .