تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الثاني : لما روي أن اللّه تعالى يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) قوله عزّ وجل :
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
فيه أربعة أوجه : أحدها : أثروا في البلاد ، قاله ابن عباس . الثاني : أنهم ملكوا في البلاد ، قاله الحسن . الثالث : ساروا في البلاد وطافوا ، قاله قتادة ، ومنه قول امرئ القيس « 352 » :
وقد نقبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب
الرابع : أنهم اتخذوا فيها طرقا ومسالك ، قاله ابن جريج . ويحتمل خامسا : أنه اتخاذ الحصون والقلاع .
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : هل من منج من الموت ، قاله ابن زيد . الثاني : هل من مهرب ، قال معمر عن قتادة : حاص أعداء اللّه فوجدوا أمر اللّه تعالى لهم مدركا . الثالث : هل من مانع ؟ قال سعيد عن قتادة : حاص الفجرة ، فوجدوا أمر اللّه منيعا . قوله عزّ وجل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
فيه وجهان : أحدهما : لمن كان له عقل ، قاله مجاهد ، لأن القلب محل العقل .
هامش
( 352 ) ديوانه : 99 واللسان « تعب » والطبري ( 26 / 176 ) معاني القرآن ص 310 مجاز القرآن ( 2 / 224 ) مختار الشعر الجاهلي ( 1 / 80 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 355 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود