مجاهد . وروى مكحول عن أبي هريرة « 349 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حافظ على أربع ركعات من أوّل النّهار كان أوّابا حفيظا » .
قوله عزّ وجل :
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الذي يحفظ نفسه من الذنوب في السر كما يحفظها في الجهر .
الثاني : أنه التائب في السر من ذنوبه إذا ذكرها ، كما فعلها سرا .
ويحتمل ثالثا : أنه الذي يستتر بطاعته لئلا يداخلها في الظاهر رياء . ووجدت فيه لبعض المتكلمين .
رابعا : أنه الذي أطاع اللّه بالأدلة ولم يره .
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن المنيب المخلص ، قاله السدي .
الثاني : أنه المقبل على اللّه ، قاله سفيان :
الثالث : أنه التائب ، قاله قتادة .
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ
يعني ما تشتهي أنفسهم وتلذ أعينهم .
وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن المزيد من يزوج بهن من الحور العين ، رواه أبو سعيد « 350 » الخدري مرفوعا .
الثاني : أنها الزيادة التي ضاعفها اللّه من ثوابه بالحسنة عشر أمثالها .
وروى أنس « 351 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن جبريل أخبره : أن يوم الجمعة يدعى في الآخرة يوم المزيد . وفيه وجهان :
أحدهما : لزيادة ثواب العمل فيه .
هامش
( 349 ) وهو حديث منقطع بين مكحول وأبي هريرة . . . ولم أظفر إلى الآن بمن خرجه واللّه أعلم .
( 350 ) رواه ابن جرير ( 26 / 175 ) وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 605 ) نسبته لابن يعلى وأحمد وحسن سنده قلت وفي سنده دراج أبو السمح وهو صاحب مناكير وقد رواه عن أبي الهيثم وهو ضعيف فيه خاصة .
( 351 ) رواه الطبري ( 26 / 175 ) وفي سنده عثمان بن عمير وهو ضعيف وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 605 ) نسبته للشافعي في الأم وابن أبي شيبة وأبي يعلى وابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن المنذر والطبراني في الأوسط والآجري في الشريعة والبيهقي في الرؤية وأبي نصر السجزي في الإيمان وقال السيوطي من طرق جيدة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .