بؤس الدهر ، لا تسبوا الدهر فإن اللّه عزّ وجل هو الدهر ، وإنه يقبض الأيام ويبسطها .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 ) وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 )
قوله عزّ وجل :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
الأمة أهل كل ملة . وفي الجاثية خمسة تأويلات :
أحدها : مستوفزة ، قاله مجاهد . وقال سفيان : المستوفز الذي لا يصيب منه الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله .
الثاني : مجتمعة ، قاله ابن عباس .
الثالث : متميزة ، قاله عكرمة .
الرابع : خاضعة بلغة قريش ، قاله مؤرج .
الخامس : باركة على الركب ، قاله الحسن .
وفي الجثاة قولان :
أحدهما : أنه للكفار خاصة ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أنه عام للمؤمن والكافر انتظارا للحساب .
وقد روى سفيان بن عيينة عن « 264 » عمرو بن عبد اللّه بن باباه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم .
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إلى حسابها ، قاله يحيى بن سلام .
هامش
( 264 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب عن عمرو بن عبد اللّه بن باباه والتصحيح من ابن كثير ( 4 / 152 ) .
والحديث رواه سعيد بن منصور وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور كما في الدر ( 7 / 128 ) .